ويكشف ترشيشي عن حجم الكارثة التي يعيشها القطاع، فكل الأسعار ترتفع، في حين أن المزارع اليوم يبيع إنتاجه بأقل من كلفة الإنتاج، والسبب المباشر هو الانفجار بأسعار المحروقات.
ويقول: “يكفيني أن أقول إن كلفة المحروقات في أي منتج زراعي كانت تشكل من 5% إلى 7% كحد أقصى، اليوم أصبحت تشكل أكثر من 25% إلى 30% من كلفة الإنتاج”.
وعن الأراضي التي خرجت عن الخدمة عن هذا الموسم، يؤكد ترشيشي أن ليس كل الأراضي تزرع هذا العام، والسبب هو الشح الكبير في المياه الذي شعر به المزارعون خلال شهر آب، لأن التساقطات المطرية كانت دون المعدل العام.
وبخصوص وعود وزارة الزراعة وما وصل منها للمزارع في 2026، يتمنى ترشيشي على عمل الوزير الحالي، ويقول: “الوزير الحالي عم يشتغل من كل قلبه واللي عم يقدر عليه عم يعمله”.
ويوضح أن هناك قروضًا تأتي من منظمات عالمية، وهبات للمزارعين يتم توزيعها بطريقة عادلة، قروض لصغار المزارعين، وحتى الآن لا يوجد أي تمييز، وتقريباً كل المناطق استفادت من هذه الهبات، وعملية التوزيع لم تنته بعد.
ويضيف: “تستطيع أن نقول إن وزير الزراعة يقوم بواجباته كاملة، ولكن الحكومة كلها ضد الزراعة ولا تساعد الزراعة بشيء ولا تريد أن تساعد الزراعة”.
وفي ملف التهريب والاستيراد العشوائي وتأثيره على حماية المنتج اللبناني، ينفي ترشيشي وجود استيراد عشوائي، ويؤكد أن كل شيء منظم، وأننا نستورد فقط ما نكون بحاجة له.
ويضرب مثلا بموسم الزيتون، فبالرغم من الحرب والتهجير ومنع المزارع من قطف الزيتون وتقليم الشجر، فإن كمية الزيتون تكفي اللبنانيين من زيت وزيتون، وفيه حاجة للتصدير أيضًا.
ويتوجه ترشيشي برسالة شكر إلى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني قائلاً: “يعطيك ألف عافية ونشكرك، أنت رجل نشيط وتعمل لصالح المزارعين، والفرق كبير بين وزير الزراعة اليوم ووزير الزراعة السابق”.
ويختم ترشيشي بنصيحة للمزارع اللبناني: “أنصح المزارع بالصبر والاعتناء بأرضه، وعلينا أن نتحمل الظروف والاضطراب الحاصل في العالم كله، وعلينا أن نبقى نزرع ونعطي… ونبقى بأرضنا”.